الرئيس ميقاتي استقبل وزير الدفاع الإيطالي، ومدير شؤون افريقيا الشمالية والشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفرنسية
الخميس، ١٦ أيار، ٢٠١٣
واصل رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي لقاءاته الديبلوماسية في السرايا بعد ظهر اليوم فاستقبل وزير الدفاع الإيطالي ماريو مورو يرافقه سفير ايطاليا لدى لبنان جيوسيبي مورابيتو.
بعد اللقاء قال مورو: بداية أتوجه بالشكر الخاص الى سفيرنا في لبنان جيوسيبي مورابيتو لتنظيم هذا اليوم الذي سمح لي بتعزيز العلاقات بين لبنان وإيطاليا والمؤسسات اللبنانية، كما أتوجه بالشكر الى الرؤوساء والمسؤولين اللبنانيين بدءاً برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي، رئيس الحكومة المكلف تمام سلام، وزير الدفاع فايز غصن وقائد الجيش العماد جان قهوجي. أنا هنا لأوكد على الصداقة القائمة بين ايطاليا ولبنان، وأيضاً للتأكيد والتركيز على إستمرار وجودنا في إطار مهمة قوات حفظ السلام"اليونيفيل".
أضاف: إن ايطاليا تعتبر بأن إستقلال لبنان وحريته عنصران مهمان جداً لإستقرار المنطقة، وكما تعلمون فإن إستقرار المنطقة مهدد جداً بسبب الأزمة السورية، ولكن في الوقت عينه أتمنى أن يتم إيجاد حل للوضع السياسي الصعب في لبنان في أقرب وقت ممكن. إن المؤسسات اللبنانية يمكن أن تضمن رفاهية الشعب اللبناني وحسن عيشه، وأنا كوزير دفاع ركزت معظم علاقاتي وإتصالاتي مع المؤسسات اللبنانية التي تعنى بوزارة الدفاع والجيش اللبناني. أشكر معالي وزير الدفاع وقائد الجيش لكلمات التقدير التي توجهوا بها الى الكتيبة الإيطالية العاملة في جنوب لبنان وأيضاً عبارات التقدير لقائد القوات الدولية الجنرال باولو سييرا، وهذه العبارات أكد عليها أيضاً فخامة رئيس الجمهورية والرئيس المكلف تمام سلام ورئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي. وفي هذا الإطار لقد أستمعنا من الأصدقاء اللبنانيين الى ضرورة دعم الجيش اللبناني، هذا الدعم الذي نشعر أنه في أمكاننا توفيره.
سئل: هل تم الإتفاق على خطة معينة تدعم من خلالها ايطاليا الجيش اللبناني، ولماذا لم تزوروا الجنوب خصوصاً في ظل مخاوف بعد المقال الذي نشر في صحيفة معاريف الإسرائيلية عن إمكانية سحب عدد من جنود اليونيفيل في لبنان؟
أجاب: ليست هناك حتى الان أي صيغة لإتفاق معين، لكننا باشرنا هذا النقاش في إطار إتفاقية قائمة أصلاً مع الجيش اللبناني، وهذه الإتفاقية موجودة منذ وقت، وإذا كان هناك من حاجة لتعديلها أو إضافة شيء عليها فسيتم ذلك مع المعنيين، في لقاءاتي السياسية هذا الصباح، أكدنا إستعدادنا لمساعدة الأصدقاء اللبنانيين، أما في ما يتعلق بالقوات الدولية فأكدنا أنه لن يتم أي تقليص لعديد القوة الإيطالية العاملة في جنوب لبنان.
سئل: ما هو موقف ايطاليا من الأزمة السورية؟
أجاب: إن لايطاليا مواقف واضحة جداً في ما يتعلق بالأزمة السورية، نحن نصر على حل سياسي لهذه الأزمة، ونتطلع الى إمكانية أن تجد الولايات المتحدة الأميركية وروسيا حلاً على ضوء التعقيدات الموجودة في سوريا، ونؤكد بأن هذا الإتفاق يجب أن يتم لمصلحة الشعب السوري.
سئل: ما هو الموقف الفرنسي والبريطاني بالنسبة الى تزويد المعارضة السورية بالسلاح؟
أجاب: إن موقف ايطاليا واضح، وهو ايجاد حل سياسي مشترك على الصعيد الأوروبي، لا نريد أية مواقف لكل دولة على حدا، إنما موقف موحد من قبل الاتحاد الأوروبي .
سئل: لماذا لم تزر الجنوب؟
أجاب: لم أزر الجنوب لسبب لا يمت بأي صلة للوضع القائم هناك، فالزيارة الى لبنان كانت مقررة ليومين وكان من المفترض أن أبقى حتى يوم غدٍ ايضاً ولكن لأسباب خاصة أريد المغادرة اليوم، وسيتم غداً في الجنوب التسليم والتسلم بين كتيبتين إيطاليتن تحلان الواحدة مكان الأخرى، لكن مع الأسف أبلغت البارحة عن عقد جلسة لمجلس الوزراء الايطالي غداً، وخلال هذه الجلسة سيقوم وزير الخارجية بتقديم تقرير حول الوضع في سوريا ومن المهم جداً أن أحضرها، لهذا السبب تم تقصير مدة الزيارة ، وأنا مرغم على العودة هذا المساء الى ايطاليا، لكنني أود أن أؤكد لكم وللجنود الايطاليين بأنني سأعود قريباً الى لبنان، وسألتقي بعد قليل قيادة القوات الإيطالية في الجنوب لنتبادل وجهات النظر حول نشاطهم.
مسؤول في الخارجية الفرنسية
كما إستقبل الرئيس ميقاتي مدير شؤون افريقيا الشمالية والشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرانسوا جيرو يرافقه سفير فرنسا لدى لبنان باتريس باولي.
بعد اللقاء قال جيرو: في إطار المشاورات التي أجريها بطلب من السلطات الفرنسية جئت لأنقل الى السلطات والمسؤولين السياسيين اللبنانيين رسالة صداقة من فرنسا الى لبنان الذي تجمعنا به علاقات تاريخية وهي رسالة تضامن في ظرف صعب، حيث أن الأزمة السورية تهدد بالتأثير على جيرانها. وفي إطار هذه الأزمة، فإن لبنان بحاجة الى جهد كبير جداً خصوصاً بالنسبة للنازحين السوريين الذين يتوافدون بأعداد كبيرة جداً وصلت الى مئات الآلاف. جئت الى هنا ايضاً لنقل رسالة دعم لإستمرارية عمل المؤسسات اللبنانية في اطار روحية "اعلان بعبدا"الذي صدر في الخامس عشر من حزيران 2012، وأيضاً لسياسة النأي بالنفس التي تعتمدها السلطات اللبنانية.
أضاف: نحن نحيي الجهود المبذولة ونشجع على إحترام عمل المؤسسات وركائز الدولة وروزنامة المواعيد الدستورية ومنها القانون الإنتخابي وتشكيل الحكومة، إنطلاقاً من روحية "إعلان بعبدا" وهاجس إحترام مواعيد الإستحقاقات. من البديهي أن لا علاقة لفرنسا بطرح أي معادلة أو حل، نحن ننقل فقط رسالة صداقة وتضامن ودعم ، لكننا في الوقت عينه نحض المسؤولين الذين نلتقي بهم على ما هو أساسي بالنسبة إلينا، وهو إستقرار لبنان وإستقلاله وإحترام سيادته. كما تعلمون فان فرنسا ملتزمة في إطار قوات حفظ السلام العاملة في جنوب لبنان، من خلال إستمرارية حضورها ومساهمتها في إستقرار بلادكم، كما إنها ترفض مبدأ "عدم العقاب" من خلال موآزرة أعمال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.خلال لقائي اليوم مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف ورئيس الحكومة المستقيل، جددت التأكيد على مجمل هذه الرسائل من قبل السلطات الفرنسية، وسأتابع حتى مساء الغد مشاوراتي التي أقوم بها برفقة سفيرنا في لبنان باتريس باولي.

